القائمة الرئيسية

الصفحات

مبادرات فردية و جماعية لملائكة الرحمة في مواجهة "كورونا".


"بقا فدارك و خلي الباقي علينا.." هي العبارة الأكثر تداولاً في صفوف الأطر الصحية بربوع المملكة عبر وسائل التواصل الاجتماعي و منصة "يوتيوب"، ففي ظل ما يعرفه العالم و بلادنا من إنتشار سريع لفيروس كورونا المستجد و انسجاما مع مختلف التدابير الإحترازية التي أطلقتها الدولة المغربية لمحاصرة الوباء و منع تفشيه، تكثفت بشكل تلقائي مبادرات لأطر صحية تنشد نشر  الوعي الصحي كوسيلة مهمة لمكافحة الفيروس و تقديم خدمات صحية منزلية للمحتاجين.

"ممرضة متطوعة لتقديم حقن أو علاجات منزلية لأي مريض كبير في السن من ساكنة بني ملال في هذه الفترة العصيبة بين 16h30 و 18h مساء." كتبت حنان الوردي، قابلة و عضو اللجنة الجهوية للقابلات (إ م ش) بجهة بني ملال خنيفرة، على صفحتها الشخصية على فايسبوك، و دعت متتبعيها إلى مشاركة التدوينة حتى تصل لمن هم بحاجة لهذه الخدم، أما حسن المرزوكي، ممرض متعدد التخصص بالمندوبية الإقليمية للصحة بسيدي افني، فقد قام بإعداد فيديوهات توعوية تحسيسية للتعريف بفيروس كورونا، أعراضه و طرق الوقاية باللغة الأمازيغية، في محاولة منه لزيادة الوعي الصحي بهذا الفيروس عند الأمازيغ.

و في نفس الصدد، قامت حفصة، سارة، خاولة، سكينة.. ممرضات و عضوات "لجنة المرأة العاملة بقطاع الصحة بمراكش" بإعداد ومضة تحسيسية تحت عنوان "بقى فدارك" لحث الناس على المكوث في منازلهم و محاصرة الوباء. 


و من المبادرات الطيبة و الفريدة للأطر الصحية، تلك التي أعلنتها عائشة زلمات، طالبة بالمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة لبني ملال في تدوينة على إحدى المجموعات المهتمة بالشأن الصحي "بما أن الدراسة توقفت أنا مستعدة  أن أتكلف برعاية أبناء زملاء في القطاع الصحي بمدينة خنيفرة، فلا أتحمل أن أبقى مكتوفة الأيدي و أكتفي بالمشاهدة و إخواني يحاربون لوحدهم"، و التي لاقت إستحسانا كبيرا في صفوف أعضاء المجموعة من الأطر الصحية لاسيما و أن وزارة الصحة لم تتخد لحد الساعة أي إجراء تجاه مشكل حضانة الأطفال الذي يؤرق بال الأسر الصحية،

أو لمشكل النقل الذي ستواجهه عينة من  الأطر الصحية غير المتوفرين على وسائل نقل خاصة ويقطنون بعيدا عن مقرات عملهم او يتنقلون من مدن أخرى إلى المدن والمناطق التي توجد بها المؤسسات الصحية التي يشتغلون فيها الذي سيستفحل في الأيام القادمة، وفق ماجاء في تدوينة النقابي رحال لحسيني، نائب الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل.
بالإضافة إلى مشاكل أخرى تحول دون أداء نساء ورجال الصحة لواجبهم الانساني والمهني في ظروف مناسبة وتشجعهم على بدل المزيد من العطاء والاعلان عن مبادرات تلقائية اخرى للعديد من الأطر الصحية لمواجهة جائحة كورونا بكل تفاني واقدام.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات