القائمة الرئيسية

الصفحات

سلاسة هجوم "كورونا" الخبيث.



ان ارتفاع نسبة المصابين بفيروس كورونا المستجد كوفيد-19 و بلوغ عدد الاصابات حتى يوم امس الثلاتاء 25 مارس( 225 ) اصابة، رقم لا يجب الاستخفاف والاستهانة به،لانه  مرشح  بقوة المنطق للارتفاع و التزايد التصاعدي، فتخيلوا معي اذا كان كل مصاب يعدي شخص او شخصين او ثلاتة فكم سيصبح عدد المصابين ؟؟ 

لنستعن في العملية بصيغة علمية بعلوم  الرياضيات في هذا الشأن، النتيجة لا محال ستكون مقلقة ومخيفة جدا.

أن خطورة  هجوم فيروس كورونا تكمن في احكام  قبضته على الضحايا بهدوء وسلاسة،انه محارب ومقاتل قاتل يقتنص الفرص التي ليست سوى اخطاء نرتكبها خلال حياتنا و تصرفتنا وعلاقتنا اليومية، معظمها راجع الى انعدام الوعي واخرى قاهرة مرتبطة بالحالة الاجتماعية للاسر كالفقر و البطالة و الادمان على التدخين و المخدرات و الاقراص المهلوسة و السكن الغير اللائق الضيق الذي لا يتوفر فيه افراد الاسرة الواحدة على سرير خاص لكل منهم فضلا عن الخلافات الاسرية والعائلية، كلها عوامل تساهم في عدم الاسجابة للتدابير و الاجرءات الوقائية الاحترازية المعلنة،مما يجعل الفرصة سانحة لكورونا الخبيث قصد الاطاحة بالمزيد من الضحايا.

لا بد من التذكير بمراحل مواجهة الوباء التي تنقسم وفق تصنيف منظمة الصحة العالمية الى خمسة مراحل.

 المرحلة الاولى هي مرحلة "الصفر"، والتي يتميز فيها الوضع بالاستقرار، أي لا وجود لأي حالة إصابة أو حالات مشتبه بها.

 ثانيا "المرحلة الأولى" والتي تسجل فيها البلاد إصابات لحالات مستوردة ( وافدة من الخارج ).

أما ثالثا، فهي "المرحلة الثانية" تتميز بوجود حالات أصيبت بالعدوى من الوافدين، أي أن هذه المرحلة تسجل إصابات وافدة وحالات عدوى،

 و رابعا "المرحلة الثالثة" و هي المتعلقة بالحالة التي تشهد إصابات مجمعة في منطقة واحدة، أو أكثر وتصنف حينها المناطق بالموبوءة.

و أخيرا، "المرحلة الرابعة" و الخطيرة و التي يكون فيها الوباء مستشريا في كامل البلاد تقريبا على غرار ما يحدث في ايطاليا، وتصنف على أنها بؤرة من بؤر الوباء

تعمدت التذكير بهذه المراحل لما لها من اهمية على  تغيير بعض السلوكيات الطاىشة  المتعلقة بانتقال و انتشار الفيروس،المضرة  بالافراد والاسر  و الجماعات والوطن، خاصة بعد تسجيل و رصد حالات محلية متفرقة.

فبالرغم من اتخاذ بلادنا  للا جرءات و التدابير الاحترازية للمرحلة الوبائية الثالتة وهي لم تتجاوز بعد المرحلة الوبائية الثانية،بغرض التصدي لفيروس كورونا المستجد،بشكل استباقي،لتفاذي الوصول الى اوضاع عدد من الدول التي فقدت السيطرة على انتشار فيروس كورونا القاتل في ارجائها.الى ان  الفيروس التاجي،ينتقل بسرعة البراق تستدعي وضع حواجز مانعة ومعيقة لتحول دون تمكينه من  ايصالنا الى مراحل وبائية وخيمة وخطيرة.

لقد بات من الضروري ان نلتزم جميعا وان نتظافر الجهود افرادا ومؤسسات وحكومة كل من موقعه ومسؤوليته دون ادنى تقاعس لمواجهة هذا الوباء والخروج من هذه الازمة في وقت وجيز  باقل الاضرار الممكنة.

حبيب كروم : فاعل جمعوي وحقوقي
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات