القائمة الرئيسية

الصفحات

شرݣي عبد الرحمان.. قطاع الصحة بالمغرب و فيروس كورونا المستجد.


اليوم ظهر جليا لكل مواطن فوق الرقعة الجغرافية لبلدنا الحبيب، أهمية و خصوصية قطاع الصحة الذي لوحت الحكومة بالتخلي عنه في أكثر من مناسبة، هذا القطاع الذي لا يستفيد إلا من ٪14,4 من ميزانية  الدولة حسب قانون مالية 2020. أمام انتشار هذا الوباء بشكل رهيب فاق كل التوقعات، يتبين للجميع أن الدولة قد تفقد السيطرة على انتشاره في ظل نظام صحي مهترئ و صدئ، فدول فرنسا و إيطاليا بمستشفايتهم العملاقة و إمكانياتهم الضخمة، بمختبرات البحث العلمي و علماء في ميدان الصحة، اخترقهم هذا الفيروس المجهري و جعلهم في لحظة ضعف يطوقون المنازل و البيوت، و يفرضون الحجر الصحي على القرى و المدن.

من المعلوم أن نواة النظام الصحي هم العاملون في القطاع، هم الأطباء الذين يطالبون منذ سنوات بالمعادلة الأجرية عبر الرقم الاستدلالي 509 في قانون الوظيفة العمومية، هم الممرضون و تقنيواْ الصحة الذين يطالبون بتعويض عادل و منصف عن الأخطار، هم الإداريون جنود الخفاء بمختلف تخصصاتهم  و رتبهم الذي يحملون على عاتقهم سير المؤسسات الصحية بشكل عادي لا يراه المواطن و لا يلمس مداه إلا في هذه الأوقات الحرجة و العصيبة على الجميع.

إننا اليوم أمام وباء يجتاح العالم بأسره.. و ليس أمام الدولة إلا تجنيد نساء و رجال  الصحة العمومية واقواْ الصدمات الآتية من كل حدب و صوب، فهل ستنصف الدولة هؤلاء الأطر الذين تجندوا لخدمة وطنهم العزيز دون قيد أو شرط بعد زوال الأزمة و انفراجها ؟ أم أنها ستضرب عرض الحائط كل هذه الجهود و تقابلها بسياسة الجحود و عدم إعطاء الحقوق لمستحقيها؟ ستبقى هذه الأسئلة معلقة إلى إشعار آخر منتظرين مآل الأمور و تطوراتها، حاملين راية الوطن في العلياء بالأمل رغم الألم، نتوسم الفرح القادم بعد القرح.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات