القائمة الرئيسية

الصفحات

رحال لحسيني : التكفل بضحايا حوادث الشغل من الأطر الصحية المصابين بفيروس كورونا وتعويضهم ضرورة ملحة ومستعجلة.


في سياق النقاش الدائر حول تعزيز وتعميم الحماية وتوفير المزيد من مستلزمات الوقاية الضرورية للأطر الصحية في مواجهة جائحة كورونا، والتكفل بضحايا الأخطار المهنية الجديدة التي تهدد نساء ورجال الصحة في هذه المرحلة الاستثنائية،من حالات مسجلة أوممكن تسجيلها في صفوف العاملين في القطاعبفيروس كورونا المستجد -كوفيد 19-واعتبار هذه الإصابات الطارئة بمثابة حوادث شغل تستوجب تعويض ضحاياهاوعائلاتهم عند الاقتضاء؛

وتبعا لبلاغ الجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل في الموضوعالصادر يوم السبت 4 أبريل 2020 في هذا الشأن، نشرت جريدة "المساء" (العدد 4161 السبت الأحد 11-12 أبريل 2020،في عمود "3 أسئلة")استجوابا مع النقابي رحال لحسيني، نائب الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للصحة (إ م ش) تحت عنوان"نساء ورجال الصحة يحتاجون حاليا إلى الدعم النفسي المتواصل"من إنجازالصحفية نهاد لشهب، نعيد نشره هنا، كالتالي:

3أسئلة
رحال لحسيني: نساء ورجال الصحة 
يحتاجون حاليا إلى الدعم النفسي المتواصل

حاورته - نهاد لشهب

طالبت الجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، بتصنيف الإصابات بفيروس كورونا المسجلة في صفوف عدد من العاملين في قطاع الصحة والمرتبطة بمزاولتهم لعملهم، في خانة حوادث الشغل، مع ما تقتضيه من تكفل بضحاياها وتعويضهم عن الأضرار. ما هو السياق الذي يندرج فيه هذا المطلب؟

كما لا يخفى عليكم تواجه الأطر الصحية الأمراض والأوبئة وتشتغل وسطها باستمرار، ويصابون بعدواها، وبأعداد لا تحصى من الأخطار المهنية، نظرا لخصوصية القطاع وطبيعة العمل فيه، ولم يتم الاعتراف بذلك ببلادنا إلا بعد سنوات من المطالبة، ولازال النقاش حول التعويض المجحف عن الأخطار المهنية لكافة فئات العاملين في القطاع، مفتوحا.

ونظرا لاستحالة التزام الوزارة بتلقيح كافة موظفيها، الذين يتعرضون بحكم مهامهم لأخطار العدوى بأمراض متنقلة، كما هو منصوص عليه، في المرسوم المتعلق بحماية وتعويض موظفيها ضد الأخطار المهنية، مثلا؛ولأن الخطر الآن يفوق كل الدرجات وأدى بأرواح المئات منهم دوليا.


وأن المشرع صنف حوادث الشغل، بأنها كل حادثة كيفما كان سببها يترتب عنها ضرر، بمناسبة أو بسبب الشغل، ولو كانت ناتجة عن قوة قاهرة أو كانت ظروف الشغل، فإن القوة القاهرة لهذا الوباءقد هزمت أعتى الدول،أما ظروف العمل في قطاع الصحة ببلادنا فحدث ولا حرج؛

طالبنا بتصنيف الإصابات بفيروس كورونا المسجلة في صفوف نساء ورجال الصحة المرتبطة بالعمل ضمن حوادث الشغل وما  يجب أن يترتب عنها من تكفل وتعويض، وذلك أقل ما يمكن القيام به اتجاههم. 

وناشدنا مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتدخل كذلك لتشجيع العاملين في القطاع، والرفع من قيمة مساهمات التكفل بضحايا الواجب المهني ضحايا كورونا.


تمت الدعوة إلى تفعيل الحجز الصحي للأطر الصحية المتواجدة في مواجهة مباشرة مع الحالات المصابة وفي مقدمتهم المتواجدون في الجبهة الأمامية في وحدات الكشف وتتبع واستشفاء المصابين ومحيطهم ما هو تفسير ذلك؟

أمام ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا، وما يشكله من تهديد إضافي للأطر المتواجدة في مواجهة مباشرة مع الوباء، المتطوعين في وحدات الكشف وتتبع واستشفاء المصابين، طالبنا بتفعيل الجحر الصحي لكافة هؤلاء الإخوة والأخوات الذين غادر معظمهم منازلهم وودعوا عائلاتهم، للتجند للقيام بواجبهم المهني والإنساني،وتوسيع اختبارات الكشف، وطالبنا بتعميم السكن والتنقل وتجويد ظروف إقامتهمبما يصون كرامتهم، ويساعدهم على تجاوز المخاوف والضغط.

كما اقترحت الجامعة الوطنية للصحة (إ م ش) عدم الدفع بجميع الأطر المتطوعة أو الخاضعة لنظام الحراسة بالمؤسسات الاستشفائية للعمل دفعة واحدة في خلايا كرونا، لتفادي الإصابة الواسعةفي صفوفهموما قد ينتج عنها من أزمة ضمان استمرارية المؤسسات الصحية في أداء مهامها، إذ قد تصبح في وضعية فراغ أمام النقص الحاد في الموارد البشرية.

هل يمكننا حاليا الحديث عن أهمية الدعم النفسي لمهنيي الصحة الساهرين على مرضى "كورونا" وكذا أفراد أسرهم، والاعتراف بأن هذا الجانب ظل مغيبا ؟

بطبيعة الحال يحتاج نساء ورجال الصحة الساهرين على مرضى "كورونا"وأسرهمومعهم كل العاملين في القطاع للدعم النفسيالمتواصل-إلى جانب توفير المزيد من مستلزمات ووسائل الوقاية والحماية- من طرف الوزارة ومسؤوليها ومختلف الجهات والإعلاموعموم الشرائح الاجتماعية التي تعي حجم الخطر المحيط بهم، ودورهم الحاسم في مواجهة هذا الجائحة التي نأمل أن تجتازها بلادنا والبشرية في أقرب الأوقات وباقل الخسائر.

نائب الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للصحة (الاتحاد المغربي للشغل)
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات