القائمة الرئيسية

الصفحات

نكون او لا نكون..


طبيبة اول وفياة الصف الامامي لمواجهة كورونا.فارقت الحياة في نفس اليوم الذي لقي فيه طبيب اخر متقاعد حتفه، الاثنين معا فاقدوا  الحياة  بعد ان نال منهما فيروس كورونا الخبيث، الطبيبة كانت في الخط الامامي  حيث اصيبت  و هي في غمرة ادائها  لوجبها المهني و الوطني بمقر عملها بمستشفى محمد الخامس بالبيضاء،ليتم نقلها الى احد المستشفيات بنفس المدينة لتدخل غمار المعركة في مواجهة الفيروس اللعين لتصارع  المرض الى ان وافتها المنية عن سن يناهز 53 سنة رحمة الله عليها . 

وفاة الإثنين معا خلفت قلقا و حزنا ليس فقط  لدى عناصر الجيش الابيض بل لدى كافة المواطنين المغاربة، لقد كان لنبأ وفاتهم وقع كبير في نفوس مهنيي الصحة و المواطنين المغاربة عامة، لقد اختلطت مشاعر الحزن بالفخر بين صفوف الجيش الابيض وهو ينعى اثنين من  أطره و طاقاته الطبية.

انها معركة  "أن نكون او لا نكون"، معركة ضد  وحش مجهول الهوية و غير واضح المعالم،ليس لها سوى  احتمال واحد لا ثانية له، احتمال النصر و هزيمة العدو الجبان.

لهذا نحن مطالبون و ملزمون جميعا بمحاصرته و القضاء عليه  .

اليوم  تلقينا ضربة مؤلمة و  موجعة لكنها لن تنال من قوتنا وصلبتنا وايماننا سوى المزيد من اليقضة والحدر ونكران الذات، اننا واثقون و مؤمنون على ان النصر حليفنا و لن يكون ابدا للعدو موطنا بيننا،سندافع و سنقاوم بكل ما أوتينا من قوة و عزيمة من اجل هزيمته و دحره.

ان فقدان اطقم طبية بسبب كورونا، هو اشعار بالخطورة و التهديد الذي يحوم بنا  و يطال  الكثيرين من الجنود في الصفوف الامامية بجبهة القتال من اطباء و ممرضين.

نحن في مواجهة عدو وحش  لا يجب الاستهانة به او الاستخفاف من خطورته، بل عكس ذلك علينا توخي المزيد من الحيطة و الحذر من غدره و مكره كعدو  يقتنص  الفرص ليهاجم  و ينقض على  الضحايا لاصاباتهم.

عدو وضع  شعوب العالم  امام خيار واحد لا ثانية له، اما النصر او الهزيمة، انها حالة من الحصار وعدم الخيار، "العدو امامنا والمقبرة ورائنا"،

يكون لكل فرد دور اساسي  في هزيمة العدو  ،و من سيتخلف على ذلك سيكون قد ساهم في خيانة الوطن، علينا جميعا أن  نلتزم بالتعليمات الصحية والسهر على تطبيقها في بيوتنا والرفع من مستوى التأهب الى مستوى عال، من اجل تفويت الفرصة على الفيروس الشيطان لكي لا ينال من ارواحنا و حفاظا على ابناء هذا الوطن العزيز.

فدعوتي لله ان يرحم و يغفر للفقيدة و الفقيد وان يسكنهما فسيح جنانه ويرزق ذويهما جميل  الصبر والسلوان.

- حبيب كروم، فاعل جمعوي وحقوقي.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات